خبر / مقالة

حفل تخريج الدفعة الثانية من طلبة المركز الوطني للمتميزين

أقامت وزارتا التربية والتعليم العالي في مدرج جامعة دمشق حفل تخريج الدفعة الثانية من طلبة المركز الوطني للمتميزين.
وبهذه المناسبة ألقى الدكتور هزوان الوز وزير التربية كلمة جاء فيها:
"يسعدني أن أكون معكم اليوم أشارككم الفرح والاعتزاز بتخريجكم، وتغمر قلبي السعادة وأنا أرى نظرة الاعتداد والتفاؤل في عيونكم، وأنتم تتأهبون بتخرجكم للانتقال من خندقكم الأول من مركزكم إلى الخندق الأكبر إلى ساحة أخرى تتابعون فيها مسيرتكم، وتنثرون بذور التميز في ربوع الوطن وأنتم المتميزون، متميزون في كلّ شيء وستبقى للذكريات التي تصنع حكايات العز وإرث الأبناء كيف كنتم عيناً على الكتاب وأخرى لاتقاء غدر الغادرين والجهلة.
لقد مرت أربع سنواتٍ على انطلاقة مسيرة المركز الوطني للمتميزين في دروب المعرفة والتميز، حشدنا لها ما يلزم للنجاح؛ من مدرسين ذوي كفاءات عالية، وطلبة قادرين على التميز، على  تجسيده عملاً خلاقاً، وخدمات تعليمية وتربوية متعددة، وتقويم مستمر للأداء في المستويات كلّها، وقرارات مناسبة كلما اقتضت الضرورة، وكانت المسيرة وعلى الدوام محط اهتمام الجميع ورعاية كريمة من رأس القيادة في البلاد، وهذا ما ترك في نفوس الجميع أبلغ الأثر لا سيما أنّ هذه الرعاية بقيت حتى في أحلك الظروف و أقساها، وكانت حافزاً كبيراً لنا جميعاً، يدفعنا لزيادة العطاء وتعميق الإيمان بالوطن والانتماء له والثقة الأكيدة بالنصر".  
وأضاف: "قضيتم زمناً في مركزكم تنهلون المعرفة والعلم من بيئة تربوية متميزة، عشتم دفء المحبة مع زملائكم، وروعة المعرفة والرعاية مع أساتذتكم، وعظمة الأحلام في نفوسكم، ولمّا طال الجناح واشتد ريشه وطالت القامة، لوّحتم إيذاناً بالرحيل إلى مواقع أخرى تنتظركم كما انتظرناكم، وستعطيكم كما أعطيناكم مواقع وزارة التعلم العالي، لتزداد معارفكم استعداداً لرحلة الحياة الكبيرة  فالوطن ينتظركم ينتظر أبناءه المتميزين، ننتظر التطوّر والتحديث، وهذا لا يكون إلاّ بالمعرفة وبعمل أبنائه الذين يؤمنون به، لأن الوطن ينتظركم شباباً يتمتع بالمهارات والخبرات والقدرات الخاصة على التصور والابتكار والفهم والتحليل والتقويم، ينتظركم  شباباً يرى في العلم صانعاً سلوكَ أمةٍ تسعى إلى التقدم والخير والجمال، ولا ترى العلم علماً إلاّ إذا كان يحمل في داخله تقدماً وخيراً وعوناً لبني البشر".
واختتم كلمته قائلاً: "التميزُ هدفٌ سامٍ يخلقُ شعوراً بالاعتزاز في مرحلةِ الإعدادِ له، ويخلقه حين نصل إليه، ويخلقه ونحن نمارسه، وها نحن نلتقي اليوم  لنحترمَ ونكرِّم التميز والمتميزين، نكرمَ طلاباً نذروا أنفسهم ليكونوا رجالاً للوطن في ساحات الوعي والمعرفة، رجالاً يصححون بتميزهم العلاقات الظالمة التي تفرضها علينا حكومات الظلم وقوى الشر بدءاً بأمريكا وإسرائيل وصولاً إلى عملائِها و أزلامِها في منطقتنا العربية".
ودعا فراس عياش مدير المركز الوطني للمتميزين الخريجين إلى العمل على نشر أهداف المركز، وتقديم معارفهم العلمية والتعليمية التي تسهم في تطويره، والتي تنعكس إيجاباً في تحقيق التنمية المستدامة، وبناء الوطن وازدهاره كي يكون في مصاف الدول المتقدمة، قائلاً: "إن الطريق ميسرٌ أمامكم والعلم بين أياديكم والعمل بانتظاركم"، موجهاً شكره لقائد البلد السيد الرئيس بشار الأسد على مكرمته بتأسيس المركز الوطني للمتميزين كمنارة من منارات العلم الأساسية في سورية والمنطقة العربية، وللسيدة أسماء الأسد على رعايتها واهتمامها وإشرافها المباشر على أمور المركز وشؤونه، وللسيد وزير التربية على تعاونه وإشرافه المستمر.
من جهته أكد الطالب الأول عدي ناصر أن المركز هو مكان لصنع حُلُم سورية ببناء نخبة علميّة قادرة على العمل في مجال البحث العلمي محققّةً نهضةً تنمويةً شاملة لبلدنا، مبيناً أن المركز الوطني للمتميزين تجاوز كونه تجربةً رائدة؛ فتحول إلى ورشة عمل كبيرة تصقُل مهارات الطلاب وتنمي قُدرَاتهم، موجهاً شكره إلى كل من ساهم في نجاح هذه التجربة، بالإضافة إلى الشكر الأكبر لمن آمن بهذه الفكرة والحُلُم فوقف إلى جانبها بالقول والعمل ودعمها وعمل على خدمتها، وأصرَّ على إنجاحها لإيمانه بصناعة مستقبل أفضل ينتظر أبناء سورية. 
وتخلل الحفل عرض فيلم حول المركز الوطني للمتميزين، وتوزيع الشهادات على الطلبة الخريجين.
بعد ذلك جرى لقاء الخريجين مع منسقي برامج المتميزين بوزارة التعليم العالي وهي: برامج (العلوم الطبية الحيوية – تقانة الليزر – هندسة المعلوماتية بجامعة دمشق)، وبرنامج (هندسة الميكاترونيك بجامعة تشرين)، وبرنامجا (هندسة الطيران وهندسة المواد بالمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا) ، وعرض تقديمي حول كل برنامج  تبعه أسئلة وحوارات واستفسارات من قبل الخريجين.

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.