خبر / مقالة

كلمة السيد وزير التربية في مؤتمر اليونسكو

ألقى الدكتــور هزوان  الوز وزيــــر التربيـــة رئيس اللجنة الوطنية السورية للتربية والعلوم والثقافة عضو المجلس التنفيذي لليونسكو خلال مشاركته في أعمال  الدورة السابعة والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو المنعقدة في مقر المنظمة بباريس خلال الفترة: 5 – 20 تشرين الثاني 2013م بحضور الوفد السوري المشارك في أعمال هذه الدورة كلمة جاء فيها:
السـيدة المدير العام لليونسـكو...
السيدة رئيس المؤتمر العام...
الحضور الكريم...
يسرني ووفد بلادي سورية المشاركة في أعمال المؤتمر العام لليونسكو في دورته السابعة والثلاثين، وتهنئة معالي المديرة العامة السيدة إيرينا بوكوفا بتجديد انتخابها ، ومعالي رئيس المؤتمر العام السيد هاو بينغ  بانتخابه متمنياً له التوفيق في مهامه .
السيدات والسادة...
شكلت قضايا التقدم والارتقاء والتنمية للمجتمع البشري هاجساً مستمراً، فتم وضع الاستراتيجيات الوطنية وإعداد المشروعات وبرمجة الخطط للمضي قدماً، فتكرست أهمية التربية كأفضل استثمار للوصول إلى مستقبل الإنسانية المنشود
ونحن في سورية ورغم الأزمة الراهنة، نواصل العمل الدؤوب للارتقاء بالواقع الانساني و المجتمعي والتربوي، ونتصدى للتحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات التطويرية الوطنية التي صاغتها وزارة التربية ودأبت على تنفيذها وفقاً للتوجهات الوطنية  ، كان أولها وضع  المعايير الوطنية للمناهج التربوية في العام 2003م، وصولاً إلى مطلع العام 2013م، حيث صدر المرسومان الرئاسيان بإحداث المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية ، ومركز القياس والتقويم التربوي، وتم تطبيق نظام الامتحانات الجديد لشهادات الثانوية ( البكالوريا ) . 
السيدات والسادة ...
على مدى أربع سنوات كان لنا شرف تبوء عضوية المجلس التنفيذي لمنظمتنا اليونسكو ، وعملنا معاً للوصول إلى النتائج الأفضل ، ونؤكد مجدداً أننا في سورية جاهزون لمواصلة الجهود وتقديم المساندة الفاعلة في رسم  مستقبل المنظمة وتحصينها في وجه الأزمات التي يمكن أن تعصف بها.
لقد دعمنا جهود الإصلاح البنيوية التي طالت المنظمة مع حرصنا على احترام مبادئ ميثاقها التأسيسي والاتفاقيات الدولية المؤسسة لعملنا الجماعي فكان : 
1-برنامج الإصلاح الإداري وسياسة الموارد البشرية المتوازنة وصياغة البرمجة على أساس تنفيذ وإعادة الهيكلية حسب الميزانية. 
2-أولويتي إفريقيا والمساواة بين الجنسين، والتعليم للجميع ، ومبادرات: التعليم أولاً والتعلم ذا الجودة مدى الحياة والمجلس الاستشاري العلمي للتنمية المستدامة، وتدريب المعلمين وبرامج الشباب ومكافحة الفقر وتعليم الفتيات .
وكما أعلناه رسمياً من منبر " منتدى القادة " نلتزم بدعم جهود المنظمة لمواجهة تحديات التنمية المستدامة ما بعد الـ 2015 وفي مقدمتها تحقيق السلم والأمن والتصدي للإرهاب .
-3 كما أننا نجديد مواقفنا االمبدئية حول القرارات المتعلقة بالأراضي العربية المحتلة، مؤكدين أن العالم متوافق على نبذ ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلية واعتداءاته اليومية على أبناء شعبنا في فلسطين العربية المحتلة والجولان السوري المحتل وتدمير تراثه التاريخي والديني ونسيجه المجتمعي وبنية مؤسساته التعليمية والثقافية وإلغاء دورها في حفظ الهوية الوطنية، الأمر الذي يبدو جلياًمن خلال مواصلة عدم تطبيق السلطات الاسرائيلية لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة واستمرارها  بتهويد القدس والاستيطان غير الشرعي ومحاصرة غزة .
4-ونحن اليوم وأكثر من أي وقت مضى نؤكد التزامنا ودعمنا للقضايا العادلة لدول الـ /77/ والصين وحركة دول عدم الانحياز ودول البريكس. 
5-نناشد الدول الأعضاء دعم منظمتنا للعمل معاً على التطبيق الملزم لاتفاقيات اليونسكو حول حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي ، والتراث الثقافي غير المادي ، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وتعزيز إعادتها وردها إلى بلادها الأصلية في حالة الاستيلاء غير المشروع .
الحضور الكريم...
أكثر من سنتين ونصف وشعبنا في سورية يخوض معركة شرسة ضد مؤامرة أدواتها الفكر التكفيري، والإجرام المسلح المتمثل بتنظيم القاعدة وامتداده جبهة النصرة، في محاولة للهيمنة على قرارها السيادي الوطني، واستجلاب التدخل الخارجي وحرف بلادي عن نهجها المقاوم ومبادئها وتعطيل مسيرة البناء والتطوير التي شهدتها خلال العقد الأخير. فأتت خطواتنا ثابتة وأهدافنا واضحة فأطلقنا مشروعاً إصلاحياً يلبي المطالب المجتمعية المحقة ويستند إلى حوار وطني واسع ومشاركة شعبية واسعة للنهوض بوطننا، وهو ما عبّر عنه بجلاء (البرنامج السياسي الشامل) الذي أطلقه السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية في السادس من كانون الثاني 2013. وأكد في مقابلة لاحقة مع صحيفة أزفستيا الروسية بتاريخ 26/8/2013 أن (نحن دولة مستقلة، سنحارب الإرهاب، وسنبني علاقاتنا مع الدول التي نريدها بكل حرية وبما يحقق مصالح الشعب السوري).
لقد أعلنت بلادي سورية استعدادها للمشاركة في مؤتمر جنيف2 دون شروط مسبقة مؤكدة أن حل الأزمة يتم من خلال الحوار بين السوريين بقيادة سورية دون تدخلات أو إملاءات خارجية، مشددة على أن نجاح أي حل سياسي يستوجب إلزام الدول الداعمة للإرهاب بوقف الدعم المادي والعسكري واللوجستي والإعلامي لتلك المجموعات الإرهابية.
السيدات والسادة ...
إننا ورغم التحديات الراهنة ملتزمون بمواصلة التعاون التنموي مع اليونسكو في مختلف الميادين ذات الأولوية في "سورية المتجددة"، والمساهمة ببناء عالم أكثر إنسانية تتحقق فيه تنمية مستدامة منصفة محورها الإنسان .
 
وشكراً لحسن الاستماع 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.