خبر / مقالة

تعميق علاقات التعاون مع منظمة اليونسكو وتطويرها وسبل تفعيلها

خلال استقبال الدكتور هزوان الوز وزير التربية /رئيس اللجنة الوطنية لليونسكو السيد كيان تانغ مساعد المديرة العامة لليونسكو والوفد المرافق له أكد حرص سورية على تعميق علاقات التعاون مع المنظمة وتطويرها وسبل تفعيلها، مشيداً بدور المنظمة في مساعدة سورية، ومواقفها الإيجابية من قضايا التربية خلال سنوات الأزمة ، لافتاً إلى أهمية الدور المحوري للمنظمة كركيزة للسلم والسلام في عالم متزايد التحديات.
وأشار وزير التربية إلى أن سورية ورغم الحرب التي تخوضها على الإرهاب فإنها تعمل على تأمين إعادة التحاق جميع الأطفال السوريين بالمدارس، تحقيقاً لتنفيذ الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة/ التعليم 2030، موضحاً أن الخطة التربوية الوطنية أولت اهتمامها بكل الغايات والمسؤوليات المترتبة عن هذا الالتزام عبر اتخاذ خطوات عملية ابتكارية مكَّنت قطاع التربية من تعزيز دوره كركيزة أساسية في عودة الأمن والاستقرار، حيث يبلغ عدد الطلاب والطالبات حالياً أربعة ملايين وثلاثمئة واثنين وأربعين ألفاً يتابعون تعليمهم في أربعة عشرة ألف مدرسة، ويبلغ عدد المعلمين والمعلمات ثلاثمئة واثني عشرة ألفاً، وفي مطلع هذا العام عاد نصف مليون طالب وطالبة إلى مدارسهم، مؤكداً أن الحكومة السورية هدفها الاستراتيجي إعادة جميع الأطفال إلى مدارسهم في أي مكان كانوا فيه، وهي مسؤولة عن أي طفل سوري، لأن هذا حقه كما يكفله الدستور في الجمهورية العربية السورية.

وأضاف: إن هناك تحديات عدة تواجهنا لإيجاد التمويل الضروري في ظل العقوبات الجائرة لترميم وتجهيز المدارس المتضررة والمدمرة والتي يقارب عددها ثمانية آلاف مدرسة في جميع المحافظات السورية، ولدينا تحديات كثيرة ومساعدة اليونسكو في هذا المجال ضرورية وهامة/تأهيل وتجهيز المدارس في ريف حلب الشرقي ومحافظة دير الزور وريف الرقة الجنوبي - الغربي المحرر، وضمان عودة آمنة لجميع الأطفال إلى مناطقهم وقراهم ومدارسهم سواء أكانوا نازحين إلى مناطق أخرى داخل سورية أم لاجئين في دول أخرى، حيث عاد إلى حلب بعد تحريرها عدد كبير من التلاميذ إلى مقاعد الدراسة من جديد، والعدد يتزايد كل يوم بسبب عودة الأمن والأمان والاستقرار إلى المناطق.....فضلاً عن متابعة تطوير المناهج التربوية، وتأمين عودة الأطفال دون تمييز أو تفريق، وتدريب المعلمين /معرباً عن أمله في الاستفادة من خبرة ومساعدة اليونسكو لمواجهة كل ذلك.

بدوره أشاد السيد كيان تانغ مساعد المديرة العامة لليونسكو بالعلاقات النوعية والمميزة مع سورية وبالتواصل الجيد والفاعل، مؤكداً أهمية هذه الزيارة للاطلاع على ما حققته الوزارة في مجال دعم ومساعدة عودة الأطفال إلى المدارس، والاهتمام بنوعية التعليم، لافتاً إلى أن المنظمة تحرص على الاستفادة من التجربة التربوية في سورية كنموذج لدول أخرى تمر بأزمات، مبيناً أن سورية واجهت تحديات كبيرة خلال الفترة الحالية، والمنظمة تقدر للجمهورية العربية السورية جهودها لمواجهة تداعيات الأزمة وانعكاساتها على قطاع التربية و تدعمها وتساند خططها في المجال التربوي، وتعمل على استنهاض المانحين لإيجاد التمويل اللازم إلى جانب متابعة تحقيق الهدف الربع من أهداف التنمية المستدامة.

 

وعلى هامش الزيارة تم إطلاق خطة الطوارئ الإستراتيجية في التعليم وطنياً والتي تم إطلاقها عالمياً في مقر اليونسكو في الثاني من الشهر الجاري وزيارة كل من المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية / مركز القياس والتقويم – المركز الإقليمي لتنمية الطفولة المبكرة – مدرسة التطبيقات المسلكية التي استفادت من برامج اليونسكو وافتتاح مكتبة وقاعة حاسوب في منارة باب شرقي كمركز مجتمعي يقدم خدماته الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والقانونية وفرص تشغيل للراغبين.
 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.