خبر / مقالة

كلمة الدكتور هزوان الوز وزير التربية في الدورة التاسعة والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو

           ألقى الدكتــور هزوان  الوز وزيــــر التربيـــة رئيس اللجنة الوطنية السورية للتربية والعلوم والثقافة والاتصال خلال مشاركته أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكوالمنعقدة في مقر المنظمة بباريسبحضور الوفد السوري المشارك في أعمال هذه الدورة كلمة جاء فيها:

 

 

معالي المديرة العامة لليونسكو...

السيدة رئيس المؤتمر العام...

السيد رئيس المجلس التنفيذي...

السيدات والسادة...

-       تسرني ووفد بلادي سورية المشاركة في أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو، وننقل لكم تحية شعبناالصامد في وجه الإرهاب دفاعاً عن أرضه وسيادته في سورية صرح الحضارة الإنسانية، ونشكر معالي المديرة العامة إيرينا بوكوفاعلى إنجازاتها، ونرحب بقرار المجلس التنفيذي ترشيح السيدة أودريه أزولي لمنصب المديرة العامة، ونهنئ السيدة زهور علوي على ولايتها كرئيس المؤتمر العام.

-       وبلادي إذ تدرك أهمية الدور المحوري لمنظمتنا العتيدة فإنها تناشد الدول الأعضاء لتعزيز التعاون المتعدد الأطراف كركيزة للسلم والسلام في عالم متزايد التحديات،وتساند من هذا المنطلق تواصل جهود الاصلاح والحوكمة في اليونسكو، وتؤكد حتمية التزام المجتمع الدولي والدول الأعضاء دون إستثناء بتأمين الموارد المالية في سبيل استدامة المنظمة ورسالتها النبيلة.

-       وسورية أوفت باشتراكاتها المالية كاملة لليونسكو خلال السنوات السبع الماضية رغم وطأة الحرب والحصار والعقوبات الجائرة، وترحب بتجديد التزام المنظمة بمشروع البرنامج والميزانية للفترة 2018-2021م، وملاءمة استراتيجية اليونسكو متوسطة الأجل للفترة 2014-2021م.

السيدات والسادة...

-       تؤكد سورية تمسكها بالمسارين المتلازمين مكافحة الإرهاب والحل السياسي.

-       ومع الهزيمة المتواصلة التي تلحقها سورية بالعصابات الإرهابية المسلحة، عاد مع بداية العام الدراسي الحالي نصف مليون طالب وطالبة إلى مقاعدهم ومدارسهم.

-       إن الحكومة السورية تواكب المنظور العالمي الشامل لتنفيذ خطط التنمية المستدامة لعام 2030م،وتبذل جهودها لتحقيق أهدافها وتحديداً الهدف الرابع وغاياته، ومبادرة التعليم أولاً والتعليم للجميع،والتعليم مدى الحياة، وجودة التعليم،وتدريب المعلمين، وتعليم الفتيات والطفولة المبكرة، فضلاً عن الأولويات التي تراعي أولوية أفريقيا وقضايا المساواة بين الجنسين والعلوم والبيئة والمياه والتقانة والاعلام والعلوم الاجتماعية والانسانية،وبرامج الشباب والرياضة، وشبكة المدن المبدعة، وسجل ذاكرة العالم.

-       وتولي سورية قطاعي التربية والتعليم العالي الاهتمام اللازم، وتكرّس الإمكانات المتاحة لمواصلة العملية التربوية والتعليمية وتطويرهما، بما يتيح بناء الإنسان السوري في مواجهة تداعيات الحرب، وتعزيز الميول والاتجاهات والقيم الاجتماعية الإيجابية لديه، والتصدي لكل أشكال الإرهاب والفكر المتطرف.

-       ونؤكد دعم حكومتنا وتقديرها لاستراتيجيات اليونسكو وجهودها في مجال الاستجابة والتصدي لحالات الأزمات والطوارئ.آملين الوصول إلى قناعة مشتركة بخطورة ما نواجهه، وضرورة حشد طاقات الجميع لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرّف ونبذ المفاهيم والممارسات العنصرية، والنجاح بزرع مفاهيم التسامح واحترام الاختلاف، وبناء عالم تسوده قيم المحبة والعدالة والسلام، ومن هذا المنطلق ندعم القضايا العادلة لمجموعة الـ/77/ والصين ودول البريكس.

السيدات والسادة...

-       نجحت اليونسكو في تكريس الرؤية العالمية حول مكانة الثقافة ودورها في تعزيز السلم والأمن العالميين، فأتت قرارات مجلس الأمن ذات الصلة 2199 (2015) و2347 (2017) واستراتيجية اليونسكو في حماية الثقافة وتشجيع التعددية الثقافية، في مواجهة وحشية التنظيمات الإرهابية المسلحة المسؤولة عن تدمير ونهب تراث الإنسانية في سورية والعراق، ونشيد بمواقف المنظمة وجهودها الداعمة للخبرات الوطنية في مجال الصون العاجل وحماية وحفظ التراث الثقافي الإنساني المادي وغير المادي في سورية،ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية والعمل على استعادة القطع الأثرية المنهوبة.

-       ونؤكد على شرعية قرارات اليونسكو المتعلقة بالقدس الشريف والأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السوري المحتل، ونرفض الانتهاكات الممنهجة لمقدرات وتراث شعبنا ومؤسساته التعليمية والثقافية ودورها في حفظ الهوية الوطنية والتاريخية.

السيدات والسادة...

رغم كل الظروف التي مرت بها بلادي منذ ما يقارب سبع سنوات فإنها تتجه اليوم نحو تحقيق الانتصار على الفكر المتطرف وكافة القوى الداعمة والراعية للإرهاب بفضل صمود شعبها وتضحيات جيشها ومواقف قائدها السيد الرئيس بشار الأسد الذي أكد على أن "الثقافة والتربية والعلوم هي الضمان الأكبر لتحقيق الرخاء في المجتمع والمحافظة على الاستقرار في المنطقة، وإنه من الضروري العمل على إبقاء روح تراث سورية المتنوع والمنفتح حياً في حياة الناس اليومية، من خلال مشاريع نوعية، يمكن الاستفادة من خبرة اليونسكو فيها في المستقبل".

وهنا تتكامل رؤيتنا نحن السوريين مع رؤية ومبادئ اليونسكو في بناء حصون السلام في عقول البشر، وتنشدان مستقبلاً أفضل لنا وللبشرية جمعاء.

وشكراً لحسن استماعكم

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.