خبر / مقالة

وزير التربية يفتتح ورشة عمل حول بناء معايير المناهج التربوية المطوّرة وفق الإطار العام للمنهاج الوطني

في إطار التعاون بين وزارة التربية ومكتب اليونسكو الإقليمي ببيروت.

 افتتح الدكتور هزوان الوز وزير التربية  ورشة عمل حول بناء معايير المناهج التربوية المطوّرة وفق الإطار العام للمنهاج الوطني، حيث أشار إلى أهمية هذه الورشة التي تأتي ضمن برنامج شامل يتم من خلاله التنسيق الدائم مع مكتب اليونسكو الإقليمي ببيروت لبناء مناهج وطنية متطوّرة تنسجم والمتغيرات العالمية في المجال التربوي، وتحقق أهداف التربية في تحسين حياة الناس وتلبية متطلباتهم، وتساعد المتعلمين على دخول سوق العمل؛ من خلال بناء القدرات وتحقيق أسس المواطنة التي تحقق بناء المواطن الصالح.

وأضاف وزير التربية أنه روعي أثناء وضع المعايير الكفايات الوطنية التي تسعى المناهج التربوية إلى بلوغها، ومتطلبات المجتمع المحلي، والمتطلبات العالمية التي تحقق وصول المتعلم إلى مستويات معرفية ومهارية تنعكس مخرجاتها على تحسين الواقع المحلي من جهة وتحقّق متطلّبات المواطنة من جهة ثانية، موضحاً أنه تم اعتماد مبدأ التربية وفق مدخل المعايير من أجل استخدام تقييم موحّد يهدف إلى تطوير تقويم التحصيل الدراسي وفقاً لمجموعة من معايير التعلّم الخاصة بكل منهاج تربوي تعليمي، ولذلك أُعدَّت معايير المناهج التربوية لتشمل جميع الموضوعات التي يتطلبها تحقيق المنهاج الوطني من علوم إنسانية هي: اللغة العربية وآدابها، واللغات الأجنبية، والتربية الدينية الإسلامية والمسيحية، والدراسات الاجتماعية والتاريخ والجغرافيا والفلسفة. وعلوم أساسية هي: الرياضيات وعلم الأحياء والفيزياء والكيمياء والمعلوماتية، بالإضافة إلى مواد التربية البدنية والتذوق الجمالي البصري والسمعي من خلال مناهج: التربية البدنية والرياضة، والتربية الموسيقية، والتربية الفنية البصرية والجمالية.

وأكد وزير التربية أن المعايير التربوية راعت مبدأين من مبادئ التعلّم، مبدأ التتابع وفق المرحلة العمرية، ومبدأ التكامل بين المواد الدراسية بدءاً من مرحلة رياض الأطفال حتى  نهاية التعليم ما قبل الجامعي، في حين تم وضع تسلسل المعايير  وفق التطور المعرفي والمهاري المتوقع من المتعلم خلال مراحل تعلمه المختلفة ووفقاً للنمو الفكري والعاطفي والاجتماعي له، مع تجنب التكرار في طرح الموضوعات المختلفة ضمن المنهاج الواحد، وبشكل يحقق الأهداف التعليمية طويلة المدى من معالجة التفكير النقدي والتفكير المنطقي وحل المشكلات والتواصل الشفهي والكتابي، والمثابرة على العمل، ومراعاة أخلاقياته مع استخدام التقانات الرقمية، وبما يحقق تقييم وجهات النظر المختلفة وفهمها، واحترام الثقافات المتنوعة وتقبلها، وإتقان مهارات قابلة للتطبيق على نطاق واسع لتساعد المتعلم على النجاح في حياته المهنية وتحقيق وجوده الاجتماعي، وبناء شخصيته المتميزة المبنية على تقدير الذات وأسس المواطنة.

وقالت  دكمارا جورجيسكو، خبيرة المناهج في مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية ببيروت، إننا نحاول تطوير مهارة المتعلمين والأساتذة وصولاً إلى حياة ومجتمعات أفضل، مؤكدة أن هذه  ليست الورشة الأولى التي تعقد في مجال تطوير المناهج؛ فقد بدأ العمل  في كانون الأول 2015 وتقدمنا في هذا المجال، وطورنا الإطار العام للمناهج،  ونتابع عملنا المنظم وصولاً إلى تحقيق جودة التعليموالنهوض بمخرجاته وذلك في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لافتةً إلى أن اليونسكو وكالة رائدة في مجال تطوير الأنظمة التعليمية للدول وبيت الخبرة في هذا المجال.

يذكر أن الورشة الحالية تستمر خلال الفترة من 23 إلى 25 من الشهر الجاري، وتهدف إلىعرض معايير المناهج التربوية المطوّرة، ومناقشة مدى انسجامها وتوافقها مع الإطار العام للمنهاج الوطني في الجمهورية العربية السورية، إضافة لمناقشة الآلية التي تم من خلالها تضمين معايير المناهج التربوية الكفايات الأساسية للمجتمع السوري والمتطلبات العالمية للموضوعات المطروحة، ومدى تكامل معايير المواد مع بعضها، إلى جانب الاستفادة من تجربة اليونسكو في مجال بناء المعايير وتضمينها الموضوعات الأساسية المعتمدة في النظم التربوية العالمية، وتبادل الخبرات حول بناء المعايير وفق التوجهات الوطنية وأسس المواطنة لتحقيق التنمية المستدامة.

ويشارك في هذه الورشة منسقو المواد الدراسية ورؤساء الوحدات وبعض أعضاء اللجان العلمية في المركز الوطني لتطوير المناهج، وموجهون من مديرية التوجيه.

يشار إلى أن الورشة الحالية تأتي استكمالاً لورشات عدة سبق أن عقدت بالتعاون مع اختصاصياليونسكو، حيث تناولت أول ورشة في كانون الأول 2015 قضايا مفاهيمية تتعلق بتطوير أحدث المناهج التربوية دولياً، ودور المناهج التربوية في تعزيز التعليم الجيد للجميع، وأهمية الإطار العام للمنهاج الوطني في صياغة رؤية التربية في سورية، وتوصلت إلى تطویر قائمة بالکفاءات الرئیسیة التي ینبغي علی جمیع المتعلمین في سوریة تطویرھا والتي یمکن أن تعمل کمنظم للمنهاج وصياغة إطار منهجي سوري منقح، بينما ركزت الورشة الثانية التي عقدت في أیلول 2016على مراجعة الإطار العام للمنهاج الوطني، ودوره في  تطوير وتنفيذ المناهج التربوية والكتب المدرسية، وفي کانون الأول 2016، عقد اجتماع تحضیري في بیروت مع ممثلین عن المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية حيث تم التوصل لوضع خطة عمل أولية لعام 2017 تتضمن ورشة عمل ثالثة لتقييم تطور المناهج التربوية على مستوى الموضوعات المختلفة.

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.