خبر / مقالة

وزير التربية يلتقي وفد مجلس الشباب العربي والإفريقي المشاركين في اجتماع الإقليم العربي الأول

قال الدكتور هزوان الوز وزير التربية خلال لقائه وفد مجلس الشباب العربي والإفريقي المشاركين في اجتماع الإقليم العربي الأول الذي يضم / السودان - لبنان – السنغال – سيراليون – بوركينا فاسو – الأردن – تونس- الصومال – اليمن – جزر القمر – فلسطين / إن واقع سورية الآن أثبت للعالم أجمع- بوجود شعب رديف لجيشنا الباسل- أننا أكثر إصراراً وتحدياً من أيّ وقت مضى على الصمود، وأنّ سورية صخرةٌ مقدّسة ومنيعة منذ الأزل وإلى الأبد، صخرةٌ لن تزيدها عوامل الحتّ والتعرية إلا قوة وصلابة وإيماناً بانتصار الحقّ على الباطل، والعلم على الجهل، مؤكداً أن ما قامت به المجموعات المسلحة في سورية من أعمال إرهابية استهدفت البنى التحتية كانت بهدف زعزعة أمن المواطنين وإرهابهم لمنعهم من إرسال أبنائهم إلى المدارس، إلا أن هذه الأعمال الإجرامية لم تمنع القائمين على العملية التربوية من متابعة واجبهم تجاه أبناء سورية، فكانت ومازالت المدرسة منارة للعلم والمعرفة، ولم ولن يحرم أي طفل من التعليم في بلادنا, وأن سورية بخير مادامت العملية التربوية منتظمة ومستقرة.

وأضاف: إن سورية لن ترضخ لأي ضغط، وأنها قادرة دائماً على تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات اللازمة، ولاسيما في الأوقات الصعبة؛ فقد خرج من الخدمة ما يقارب (7000) سبع آلاف مدرسةً، وهناك أكثر من (148) مدرسة استخدمت كمراكز إيواء، ورغم ذلك حافظنا على استمرار العملية التربوية، حيث بلغ عدد التلاميذ والطلبة الذين التحقوا بمدارسهم مع مطلع العام الدراسي / 2016-2017م / ما يقارب أربعة ملايين تلميذ وطالب.

كما أكد وزير التربية أن الوزارة وبجهود العاملين في الميدان التربوي استطاعت تخطي الأزمة، باستخدام البدائل المناسبة والقيام بإجراءات عدة، منها اتباع الدوام النصفي في الكثير من المدارس للتغلب على الصعوبات الناجمة عن توافد الكثير من أبناء المحافظات والمناطق غير الآمنة إلى المحافظات الأكثر أماناً واستقراراً للعملية التربوية، وتأمين قاعات صفية مسبقة الصنع لتخفيف الكثافة الصفية، وإجراء مسح شامل لواقع المدارس المتضررة، وإعادة تأهيل بعض المدارس التي أصيبت بأضرار بسيطة، أو متوسطة وأصبحت في مناطق مستقرة وآمنة، و تحفيز وتشجيع الأهالي على إرسال أطفالهم إلى المدارس لاكتساب العلم والمعرفة والمهارات والقيم المطلوبة، وتقديم المساعدات المادية والمعنوية( تقديم حقائب- تقديم قرطاسية- عدم التشدد في اللباس المدرسي- تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للتلاميذ وأهلهم... )، فضلاً عن قبول التلاميذ والطلبة الذين ليس لديهم وثائق مدرسية بعد إجراء اختبار سبر يحدد المستوى المعرفي للمتعلم، وإجراء الدورات التعليمية المكثفة للذين فاتهم فصل دراسي، واستخدام البدائل التربوية لتعويض الفاقد التعليمي للتلاميذ المنقطعين باستخدام منهاج الفئة (ب)، وأوراق التعلم الذاتي، والأندية المدرسية، والدورات الصيفية المكثفة، وتحديد مركز العمل للمعلمين والمعلمات الذين تم انتقالهم من المحافظات غير الآمنة إلى المحافظات الآمنة، لافتاً إلى أن عملية تطوير المناهج مستمرة ولم تتوقف عن مواكبة التطورات العلمية والتربوية والتقنية، وقد تم إحداث المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية لهذا الغرض.

وأوضح إننا في بداية الأزمة كنا نقرأ في وجوه طلابنا إرادة الحياة وتصميمهم وإصرارهم على متابعة الدراسة، إلا أننا اليوم نراهم على مقاعد الدراسة كبـاراً أكبر من المؤامرة والمتآمرين، يسطرون حكاية شعب صامد، ويرسمون ملامح المستقبل القادم بخطاً تبدأ من أرض سورية ولا تتوقف عند حدودها.

من جهته أعرب الأمين العام لمجلس الشباب العربي والإفريقي عوض حسن إبراهيم عن أهمية هذا اللقاء لاستعراض جهود الوزارة في المحافظة على استمرار العملية التربوية، ودورها المتميز في تطوير المناهج التربوية لمواكبة المتغيرات التي تمر بها سورية في مرحلة إعادة البناء و الإعمار .

وأكد معن عبود رئيس منظمة اتحاد شبيبة الثورة أهمية دور الوزارة البناء في ظل الأزمة الراهنة من خلال التركيز على بناء البشر قبل الحجر لأهميتهم في مرحلة الإعمار، والإصرار على بقاء مدارسنا مراكز إشعاع ونور لمواجهة الفكر الظلامي الإرهابي .
 

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.