خبر / مقالة

الدكتور هزوان الوز وزير التربية يلتقي السيدة ايرينا بوكوفا المديرة العامة للمنظمة

على هامش المؤتمر العام لليونسكو بدورته(38) التقى الدكتور هزوان الوز وزير التربية رئيس اللجنة الوطنية لليونسكو، السيدة ايرينا بوكوفا المديرة العامة للمنظمة، وجرى الحديث خلال اللقاء حول تعميق علاقات التعاون مع المنظمة وتطويرها، وسبل تفعيلها، قدم خلالها وزير التربية لمحة موجزة عن واقع العملية التعليمية في سورية، والأعمال الإرهابية التي تعرضت لها مما أدى إلى خروج 5000 مدرسة عن الخدمة، واستوعبت 17486 مدرسة/4,250,000/طالب وطالبة، مما دفع بالحكومة إلى تخصيص 10,39% من موازنتها العامة للعملية التعليمية، لافتاً إلى أنه رغم كل التحديات استمرت الوزارة بعملها لأن سورية ستعود من جديد وذلك من خلال مستويين: الأول ضمان استمرار العملية التعليمية لأنها حياة سورية والسوريين، والثاني البناء التربوي، حيث وضعت الوزارة مناهج الفئة (ب) للطلاب الذين خسروا عاماً دراسياً أو أكثر، وتطوير المناهج التربوية، وإدخال تعليم اللغة الروسية وسعيها إلى إدخال لغات أخرى في نظامها التعليمي، ووضعها خطة وطنية لاستقبال وإلحاق الأطفال العائدين إلى مناطقهم لمتابعة تحصيلهم العلمي، مؤكداً أن الوزارة تعمل على وضع دراسة حول كيفية استمرار العملية التعليمية وآليات مواجهة التحديات والإرهاب في الدول التي تتعرض لحروب وأزمات من خلال تجربتها.

وأعرب وزير التربية عن أمله في أن تكون العلاقات مع المنظمة ومكاتبها الإقليمية في أفضل مستوى
 -سيما أن سورية سددت التزاماتها لليونسكو رغم كل الظروف-، من خلال الاستمرار بتقديم المنح لطلبة الجولان العربي السوري المحتل الدارسين في الجامعات السورية، والاستفادة من خبرات المنظمة في تنفيذ أنشطة وبرامج في المركز الإقليمي للتنمية الطفولة المبكرة في دمشق، والمساعدة في إرسال خبراء في مجال تطوير المناهج وتدريب المعلمين والتحاق الأطفال العائدين في العملية التعليمية، لافتاً إلى الحاجة مع استقرار الأوضاع وإطلاق عملية إعادة الاعمار إلى إحداث مكتب لليونسكو في دمشق على غرار مكاتبها في بيروت وعمان والقاهرة وأربيل وغيرها.
وبين وزير التربية أن هناك مشروعات هامة وقائمة ومشتركة بين وزارات التربية والتعليم العالي والثقافة والإعلام والصحة والدولة لشؤون البيئة ووزارات أخرى في الجمهورية العربية السورية واليونسكو، مبدياً رغبته في أن تلقى الاهتمام المستمر والدعم المناسب لاستكمالها وتقدمها، مشيداً بموقف المنظمة في المجال الثقافي، حيث أوضح أن الجهات الوطنية السورية تعمل بالتنسيق مع الانتربول الوطني ومن خلاله مع الأنتربول الدولي لاستعادة القطع الأثرية المسروقة، فضلاً عن الرغبة في إطلاق مبادرة اليونسكو (متحدون من أجل التراث) على المستوى الوطني، موجهاً شكره لمدير مكتب بيروت الدكتور الهمامي وفريق عمله على كل الجهود المبذولة في إطار تعميق التعاون القائم وتوسيع آفاقه.

بدورها أكدت السيدة إيرينا بوكوفا معرفتها بوجود مشروعات كثيرة للتعاون بين سورية واليونسكو، وتكليف مكتب بيروت الميداني كنقطة اتصال لمتابعتها،لافتة إلى وجود صعوبات على مستوى الميزانية تعيق الانتشار الميداني في المرحلة الحالية، موضحة سعي المنظمة لمحاربة الإرهاب والتطرف ومواجهته وتجنيد طاقاتها لحماية التراث ومنع التجارة غير المشروعة به، ومساعدة الدول الأعضاء ودعمها في تنفيذ الأنشطة والبرامج التي تعتبر من أولويات اليونسكو، واهتمام المنظمة بقضايا مثل: التراث الثقافي المادي واللامادي والتربية والتعليم والجودة والمناهج والطفولة المبكرة والشباب، مؤكدة أن تحقيق هذه البرامج والأنشطة قائم على أساس الحوار والابتكار والتنمية المستدامة، مشيدة بالعلاقات النوعية والمميزة مع سورية وبالتواصل الجيد والفاعل مع المندوبية السورية الدائمة واللجنة الوطنية لليونسكو

يذكر أن السيدة ايرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو تسلمت مهام منصبها في النصف الأول من شهر تشرين الثاني 2009م وجددت ولايتها مدة أربع سنوات إضافية في الدورة 37 للمؤتمر العام لليونسكو.